حميد بن زنجوية

410

كتاب الأموال

جميعا ما وجب للمسلمين ، وعليهم من الأسوة والفيء وغيره . إلا أن لأهل الحاضرة وذوي / الغناء عن الإسلام ، الفضل ( بقدر ) « 1 » غنائهم وجزئهم عن الإسلام . وسيأتي ذلك في مواضعه إن شاء اللّه . ومما يبيّن ذلك : أنه قد لحق آخر المسلمين بأولهم ، وأنّ الهجرة قد نسخت : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد فتح مكة : « لا هجرة بعد الفتح » . وفي ذلك آثار كثيرة « 2 » : ( 772 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونيّة . وإذا استنفرتم فانفروا » « 3 » . ( 773 ) حدثنا حميد أنا أبو جعفر النّفيلي أنا زهير أنا عاصم الأحول عن أبي عثمان حدثني مجاشع ، قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأخي بعد الفتح ، فقلت : يا رسول اللّه ، جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة . فقال : « ذهب أهل الهجرة بما فيها » . قلت : فعلى أي شيء تبايعه يا رسول اللّه ؟ قال : « أبايعه على الإيمان والإسلام والجهاد » . قال : فلقيت معبدا « 4 » بعد ، وكان أكبرهما ، فسألته فقال : صدق مجاشع « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل هنا ( قد ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 277 . ( 3 ) أخرجه خ 4 : 17 ، 28 ، ن 7 : 131 ، حم 1 : 226 ، 355 من طرق أخرى عن سفيان بهذا الإسناد مثله . ثم أخرجه خ 3 : 18 ، 4 : 92 ، د 3 : 3 ، ت 4 : 148 ، حم 1 : 266 ، 315 - 316 ، وأبو عبيد 278 ، مي 1 : 156 بأسانيد أخرى عن منصوره به . فإسناد ابن زنجويه هنا على شرط البخاري إلا محمد بن يوسف ، وتقدم أنه ثقل فاضل من رجال الستة . ( 4 ) كذا قال هنا ، وهو كذلك في الإصابة 3 : 420 ، ناقلا عن البغوي والإسماعيلي ، لكن عند الآخرين ( أبا معبد ) . « وقال الحافظ في الفتح 8 : 26 ( « فلقيت معبدا » كذا للأكثر ، وللكشميهني : « فلقيت أبا معبد » ، وهو وهم من جهة هذه الرواية ، وإن كان صوابا في نفس الأمر ) . ثم انظر جمع الحافظ بين الروايات في تسمية أخي مجاشع ، وفي معبد في الإصابة 3 : 420 . ( 5 ) أخرجه خ 5 : 193 ، حم 3 : 469 بإسناديهما من طريق زهير بهذا الإسناد بنحو لفظ ابن زنجويه . وأخرجه م 3 : 1487 ، حم 3 : 468 ، 5 : 71 من طرق أخرى عن عاصم الأحول ، وعن أبي عثمان النهدي به . وإسناد ابن زنجويه على شرط البخاري إلا أبا جعفر النفيلي ، وتقدم أنه ثقة حافظ . وهو من رجال البخاري أيضا . كما في التقريب 1 : 448 .